هواة العلوم
منتدى علمي تحاوري يسعى الى نشر الوعي العلمي اينما كان و للجميع بمختلف الفئات العمرية و التحصيل الدراسي ساهموا في مواضيعكم خدمة للشباب....
المواضيع الأخيرة
» برنامج التلسكوب العالمي
الإثنين أغسطس 05, 2013 9:37 am من طرف samialsaady

» هوائي مزدوج للاتصال عبر الاقمار الصناعية
الخميس فبراير 16, 2012 3:08 pm من طرف yi1rz

» تسجيل فديوي لاتصالي مع محطة بريطانية
الخميس فبراير 16, 2012 4:57 am من طرف yi1rz

» كيف تصنع مرسلة لاشارات مورس للهواة
الخميس فبراير 16, 2012 3:53 am من طرف yi1rz

» The 10-ele Yagi Antenna for WiFi Network
الخميس فبراير 16, 2012 3:05 am من طرف yi1rz

» معجزة في الفراغ/ثورة الطاقة الجديدة
الأربعاء يناير 25, 2012 10:31 am من طرف بهجت عارف

» برنامج القبة السماوية Stellarium
الإثنين ديسمبر 12, 2011 10:59 pm من طرف الفلكي السيد مصطفى الغربا

» الثقوب السوداء واسرارها
الإثنين ديسمبر 12, 2011 10:44 pm من طرف الفلكي السيد مصطفى الغربا

» ادخل واختار البرنامج الي يعجبك بدون تعب بس يرادلك نت ونصب البرنامج الي تريده
الجمعة أكتوبر 21, 2011 11:03 pm من طرف alhasheme2002

» شرح بالصور لكيفية تحويل الـ Pdf إلى وورد من دون برامج
الجمعة أكتوبر 21, 2011 10:55 pm من طرف alhasheme2002

» أفضل الحكم واللأقوال لمشاهير وعلماء العالم
الجمعة أكتوبر 21, 2011 4:14 am من طرف معمار التعماني

» تعدد الزوجات بحساب أهل الرياضيات
الجمعة أكتوبر 21, 2011 4:07 am من طرف معمار التعماني

» اللغز الذي حير العلماء (( الرقم 7 ))
الجمعة أكتوبر 21, 2011 3:58 am من طرف معمار التعماني

» رمضان مبارك
الجمعة أغسطس 12, 2011 9:06 pm من طرف alfaisalll

» الفرق بين ولادة الهلال وظهوره علمياً
الإثنين أغسطس 30, 2010 9:37 pm من طرف samialsaady

شــــــريط الاخــــــبار
في عام 2009 السنة الدولية للفلك ....فنرجو من جميع أعضائنا و زوارنا التعاون من اجل إنجاح هذه السنة في العراق... الرابطة العراقية لهواة العلوم و الموهوبين قسم هواة الفلك.....
المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 4 عُضو متصل حالياً :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 4 زائر

لا أحد

[ مُعاينة اللائحة بأكملها ]


أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 27 بتاريخ السبت يونيو 22, 2013 7:04 am
مكتبة الصور


بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم


دروس في صناعة القادة / الرابطه / ج1

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

دروس في صناعة القادة / الرابطه / ج1

مُساهمة من طرف معمار التعماني في الثلاثاء سبتمبر 09, 2008 2:24 am

المقدمة
-اللهم كن لوليك الحجة ابن الحسن صلواتك عليه وعلى آبائه في هذه الساعة وفي كل ساعة وليا وحافظا وقائدا وناصرا ودليلا وعينا حتى تسكنه أرضك طوعا وتمتعه فيها طويلا برحمتك يا أرحم الراحمين
- اللهم أرزقنا بدولة كريمة تعز بها الإسلام وأهله وتذل بها النفاق وأهله وتجعلنا فيها من الدعاة إلى طاعتك والقادة إلى سبيلك و ترزقنا فيها كرامة الدنيا والآخرة ....

هذه الدعوات طالما ترددت في أذهاننا ونطقت بها ألسنتنا وسمعناها بين جدران المساجد من أفواه الخطباء على أعواد المنابر، ولكنها إنما تعبر تعبيرًا مباشرًا عن الأزمة الشديدة التي وصلت إليها أمة الإسلام في هذه الأيام، إنها أزمة التخلف عن الإمساك بزمام القيادة والسيادة التي أرادها الله جل وعلا لهذه الأمة حينما قال: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ} [آل عمران:110].{وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ} [البقرة:143].

وما أبعد الفرق بين الليلة والبارحة ما أبعد الفرق بين يوم وقف فيه ربعي بن عامر كفرد من جيل قيادي مسلم، أمام رستم قائد الفرس، ليشرح له مهمة هذه الأمة القيادية قائلاً: ' إن الله ابعثنا لنخرج من شاء من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد، ومن ضيق الدنيا إلى سعة الدنيا والآخرة ومن جور الأديان إلى عدل الإسلام'.

وبين يوم نعيشه الآن يقف فيه المسلمون على أعتاب الصليبيين واليهود يستجدوا منهم سلام الذل والخزي والعار، وما زالت الأمة في انتظار ذلك القائد المنتظر الذي يقودها إلى ذرى المجد والتمكين.

وقد غفل القوم عن حقيقة تاريخية هامة تقول بأن القائد مهما كانت براعته لا يمكن أن يصنع شيئًا بمفرده ما لم يسانده جيل قيادي كامل يرفعه ويسانده، وها هو موسى عليه السلام نبي من أولى العزم من الرسل قد توفرت فيه صفات الكفاية القيادية بمستوى فذ، ومع ذلك لم يستطع وحده أن يفتح الأرض المقدسة وهو يقود جيل التيه الذي تربى على الذل والاستخذاء والذي تبدى جليًا في قولهم: 'اذهب أنت وربك فقاتلا إنا ها هنا قاعدون' لذلك فإن الخطوة الأولى في نهضة هذه الأمة هي صناعة ذلك الجيل القيادي الكامل الذي ينبت في تربته بذور قادة عظام وإسهامًا منا في صناعة هذا الجيل، نقدم هذه السلسلة الجديدة 'صناعة القادة'
وهي تتكون من عشر أجزاء وبين أيديكم الآن هوالجزء الأول
ونأمل ان يكون هذا العمل البسيط حقق المراد في صنع القادة الى الله تعالى ونصرة لإمامنا المنتظر عجل الله تعالى فرجه الشريف وآخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف خلقه محمد وآله الطاهرين .

معنى القيادة :-
ما هو تعريف القيادة ؟ وأبسط تعريف للقيادة هو أن نقول:
'هي عملية تحريك الناس نحو الهدف'.

ومن هنا نعلم أن القائد مسئول عن أتباعه، كما قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم 'كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته، فالأمير راع على رعيته ومسئول عنهم، والمرأة راعية على بيت زوجها ومسئولة عنه والعبد راع على مال سيده وهو مسئول عنه' والقيادة في الإسلام معناها الحقيقي تحقيق الخلافة في الأرض من أجل الصلاح والإصلاح، وقد أمر النبي صلى الله عليه وآله بها ولو كانت في الاجتماع القليل العدد أو المتواضع الهدف، يقول صلى الله عليه وآله: 'إذا خرج ثلاثة في سفر فليؤمروا أحدهم' ولهذا أولى علماء الإسلام موضوع القيادة اهتمامًا كبيرًا'يجب أن يعرف أن ولاية أمر الناس من أعظم واجبات الدين، بل لا قيام للدين إلا بها فإن بني آدم لا تتم مصلحتهم إلا بالإجماع لحاجة بعضهم إلى بعض، ولا بد لهم عند الاجتماع من رأس'.

وما أجمل الحكمة المأثورة التي تصف مسؤولية القائد فتقول: 'إذا أردت أن تكون إمامي فكن أمامي'

هيئ لرجلك قبل الخطو موضعها:
وقد يختلط هنا مفهوم القيادة بمفهوم الإدارة على القارئ الكريم، وللتميز بينهما نقول: إن الإدارة معناها أن تتولى العناية بأمورك اليومية التي تؤدي إلى تحسين الكفاءة أو الأداء، أو بمعنى آخر كيف تحقق ما تصبو إليه من أهداف أما القيادة فهي أن تحدد أولاً ما هي الأهداف التي تسعى لتحقيقها والإدارة هي: كيف تخطو نحو أهدافك ؟ أما القيادة فهي: أن تهيئ لخطواتك أولاً بتحديد الأهداف التي تريد تحقيقها. والجدول الآتي يوضح الفرق أكثر بين هذين المصطلحين:


القيادة

1- - تركز على العلاقات الإنسانية وتهتم بالمستقبل.
2- تحرص على التأكد من عدم الخوف إلا في المهم من الأمور وتهتم بالرؤية والتوجهات الإستراتيجية وتمارس أسلوب القدوة والتدريب وقضاء الأوقات الطويلة مع الإتباع والاهتمام بهم كبشر

الادارة


1- تركز على الإنجاز والأداء في
الوقت الحاضر.

2- تركز على المعايير وحل المشكلات وإتقان الأداء والاهتمام باللوائح والنظم واستعمال السلطة.

وكلا الأمرين مهم، إذ أنهما معًا يشكلان جناحي الإنجاز والنجاح، فالقيادة بدون إدارة تجعلنا نعيش في عالم المستقبل والعلاقات ونهمل الإنجاز الحاضر الذي بدونه لا يمكن أن نستمر، والإدارة وحدها تجعلنا نبتعد عن الأهداف البعيدة والصورة الكلية والربط بالقيم والمبادئ ونسيان العلاقات الإنسانية في خضم الاهتمام بالإنجاز.


تابع بقية الدروس من الرابطة العراقية لهواة العلوم والموهوبين - قسم التنمية البشرية

معمار التعماني

عدد المساهمات : 116
تاريخ التسجيل : 16/07/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: دروس في صناعة القادة / الرابطه / ج1

مُساهمة من طرف معمار التعماني في الثلاثاء سبتمبر 09, 2008 2:29 am

القيادة لماذا؟
وتنصب أمامنا أسباب ثمانية تجعلنا نوقن بمدى أهمية وخطورة موضوع القيادة، وضرورة وجود القائد الفعال وهي:
1ـ أن القيادة لا بد منها في الحياة حتى تترتب ويُقام فيها العدل، ويحال دون أن يأكل القوي الضعيف.
2ـ أنها ضرورية لتوجيه الطاقات والتنسيق بينها بما يضمن عمل العاملين في إطار خطة المنظمة وتصوراتها المستقبلية.
3ـ تدعيم السلوك الإيجابي والتقليل من السلبية في العمل، فالقائد هو ربان السفينة.
4ـ السيطرة على مشكلات العمل ورسم الخطوات اللازمة لحلها.
5ـ مواكبة المتغيرات المحيطة، وتوظيفها لخدمة المنظمة.
6ـ وضع إستراتيجية راشدة في عملية تحريك محفزة نحو هدف سام.
7ـ تنمية وتدريب ورعاية الأفراد.
8ـ إعادة التوازن للحياة بعد اعوجاجها من جراء صعود النكرات وتوسيد الأمر إلى غير أهله.
وبالجملة فلا صلاح للبشر إلا بوجود القيادة كما قال الشاعر الجاهلي الأفوه الأودي:

لا يصلح الناس فوضى لا سراة لهم ولا سـراة إذا جهالهـم سـادوا

والبيـت لا يبتنـى إلا على عمد ولا عمـاد إذا لم تـرس أوتـادُ

فـإن تجمـع أوتـاد وأعمـدة وسـاكن أبلغوا الأمر الذي كادوا


القائد يولد أم يُصنع؟
تساؤل مشهور اختلفت إجابات المتخصصين عليه اختلافًا واسعًا، فمال بعضهم إلى أن القيادة موهبة فطرية تمتلكها فئة معينة قليلة من الناس، يقول البعض: 'لا تستطيع تعلم القيادة، القيادة شخصية وحكمة وهما شيئان لا يمكنك تعليمهما' ومال آخرون إلى أن القيادة فن يمكن اكتسابه بالتعلم والممارسة والمران،ويقول الاغلبية: 'لم يولد أي إنسان كقائد، القيادة لست مبرمجة في الجينات الوراثية ولا يوجد إنسان مركب داخليًا كقائد' وأتفق أغلب العلماء على أن : 'القيادة يجب أن تتعلمها وباستطاعتك ذلك'.

والذي يتبين لنا أن القيادة تارة تكون فطرية وأخرى تكون مكتسبة، فبعض الناس يرزقهم الله تعالى صفات قيادية فطرية ، كما قال النبي صلى الله عليه وآله للأشج رضي الله عنه 'إنك فيك خصلتين يحبهما الله: الحلم والأناة، فقال الأشج: يا رسول الله: أنا تخلقت بهما أم الله جبلني عليهما؟ قال: بل الله جبلك عليهما، فقال: الحمد لله الذي جبلني على خلقين يحبهما الله ورسوله'.

وفي مقابل ذلك يرشدنا النبي صلى الله عليه وآله إلى إمكانية اكتساب الصفات القيادة بالممارسة والتعلم فيقول: 'ومن يستعفف يعفه الله، ومن يستغن يغنه الله، ومن يتصبر يصبره الله، وإنما العلم بالتعلم'.

وكلما قويت الصفات القيادية في الإنسان كان وصوله إلى القوة القيادية أسرع، وكان تأثير التدريب والتعلم والممارسة عليه أفضل، أما إذا ضمرت الفطرة القيادية في الشخص فإنه يحتاج إلى تدريب أشق ووقت أطول لكي يستطيع أن يكتسب الشخصية القيادية، ومع ذلك فيبقى التعلم والتدرب هو العامل الأهم في صناعة القائد، كما يقول أديسون: 'العبقرية 99% عرق وجهد'.

وأما التفاوت بين مستويات القادة فيكون بحسب التكامل بين الجانبين الفطري والمكتسب، ويقرر الإمام الغزالي هذه القاعدة فيقول: 'الأخلاق الحسنة تارة تكون بالطبع والفطرة، وتارة تكون باعتياد الأفعال الجميلة، وتارة بمشاهد أرباب الفعال الجميلة ومصاحبتهم، وهم قرناء الخير، وإخوان الصلاح، إذ الطبع يسرق من الطبع، الشر والخير جميعًا فمن تظاهرت في حقه الجهات الثلاث حتى صار ذا فضيلة طبعًا واعتيادًا وتعلمًا فهو في غاية الفضيلة، ومن كان رذلاً بالطبع واتفق له قرناء سوء فتعلم منهم وتيسرت له أسباب الشر حتى اعتادها فهو في غاية
البعد من الله عز وجل وبين الرتبتين من اختلفت فيه من هذه الجهات ولكل درجة في القرب والبعد بحسب ما تقتضيه صورته وحالته' إذن 'فالسلوك الإنساني ينظر إليه على أنه دالة لكل من الطبع والتطبع، والسؤال ليس ما إذا كان الطبع أو التطبع هو الذي يحدد السلوك، بل هو كيف يتفاعل كل منهما ؟ وما هي أهميتها النسبية في تشكيل الشخصية الإنسانية وهذا التساؤل ذو أهمية خاصة لفهم الإبداع والقيادة، فبعض الناس يعتقدون أن العبقري يولد، والبعض الآخر يعتقد أن يُصنع ولعل الحقيقة توجد في تركيب معين منهما'.

وخلاصة القول إن القيادة المسلمة: 'تجتمع القوة القيادية من موارد ثلاثة: صفات الطبيعية وفطرية عالية يهبها الله لمن يشاء من ذكاء وشجاعة وكرم، ثم الممارسة الخلقية والعبادية ثم التثقف الكثيف في علوم الإسلام والتاريخ والسياسة.

واذا رجعنا لتعريف القيادة نرى إن عملية تعليم القيادة عملية طويلة وتستمر بخطوات كثيرة تشمل:
1- الوراثة وخبرات الطفولة المبكرة: توفر الميل للقيادة.
2- الفنون والعلوم: تصنع الأساس العريض للمعرفة.
3- الخبرة توفر الحكمة: والتي تأتي من تحول المعرفة إلى تطبيق واقعي.
4- التدريب يصقل السلوك: في المجالات المتعلقة بالقيادة مثل فن الاتصال وبناء العلاقات وغيرها من السلوكيات القيادية.
5- معرفتك لعدوك الأول وأعوانه والمخططات المرسومة ضدك ومعرفتك بمدى وكيفية تفكيرهم اتجاهك هي من أهم المهارات التي تجعلك قائدا ناجحا .
والآن نسأل أي نوع من القيادة يجب أن نتعلمه وما هي أنواع القيادات وللإجابة على هذا السؤال نقول أن القيادة هي في كل شيء تدخل والذي سنركز اهتمامنا عليه هو قيادة النفس أولا ومن ثم الأسس والمبادئ الأولية لكل أنواع القيادات العامة للمؤسسات
تابع بقية الدروس من الرابطة العراقية لهواة العلوم والموهوبين - قسم التنمية البشرية

معمار التعماني

عدد المساهمات : 116
تاريخ التسجيل : 16/07/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: دروس في صناعة القادة / الرابطه / ج1

مُساهمة من طرف معمار التعماني في الثلاثاء سبتمبر 09, 2008 2:33 am

النفس في اللغة والقرآن

النفس في اللغة :- النون والفاء والسين أصل واحد يدل على خروج النسيم كيف كان من ريح أو غيرها، وإليه يرجع فروعه
والنفس هي الروح والنفس في كلام العرب يجري على ضربين: أحدهما قولك خرجتْ نفْسُ فلانٍ، أيْ روحُهُ؛ وفي نفْسِ فلانٍ أن يفعل كذا وكذا، أيْ في رُوْحهِ. والضرب الآخر معنى النفْس فيه معنى جملة الشيء وحقيقته، تقول: قَتَلَ فلانٌ نفسَهُ وأهلك نفسَهُ، أيْ أوقع الإهلاكَ بذاته كلها وحقيقته. والجمع من كل ذلك أنفس ونفوس والنفْسُ عينُ الشيء وكنهه وجوهره؛ والنفْسُ: الجسدُ، والدم .والنفسُ عند علماء أهل الكتاب تدل على الإنسان في كلِّيَّتِهِ .

النفس في القرآن:
وردت كلمة النفس في القرآن الكريم بمعاني عديدة أهمها وأكثرها وروداً هي نفس الإنسان، والتي تعني الشخص بعينه، وقد تنوعت صور النفس الإنسانية في القرآن على نحو إعجازي، بحيث لا نجد جانباً من جوانب الإنسان الداخلية إلا وقد مرَّ القرآن الكريم على ذكره، وهذا مما يُصنَّف في باب البرهان على أن كتاب المسلمين كتاب من عند رب العالمين، فالخالق وحده هو الذي يستطيع أن يأتي على كل ما يخص الإنسان ويحتاجه، وقد رأى المحققون ذلك في القرآن الكريم على كافة مستوياته، وفي جميع أنواعه.
أقول:
تُقسم أنواع النفس، حسب الورود القرآني، إلى ثلاثة أنواع، نوع يمثل المعنى الرئيسي والأساسي للكلمة، وهو الإنسان عموماً، أو الإنسان بحقيقته، وهو أكثر الأنواع وروداً في القرآن؛ ونوع يتحدث عن حالات النفس الإنسانية وزُمَرِهَا، ونوع يمثِّل خاصية كلمة "النفس"، وهي داخلية كل إنسان وأعماقه.
النوع الأول:
[النفس = الجنس الآدمي]
* "ونفسٍ وما سواها / فألهمها فجورها وتقواها / قد أفلح من زكَّاها / وقد خاب مَن دسَّاها"

قوله: "ونفسٍ وما سواها": قَسَمٌ بالنَّفْس الآدمية، وقوله: "فألهمها فجورها وتقواها": كقوله: "وهديناه النجدين ، أيْ بيَّن اللهُ للإنسانِ طريقَ الخيرِ والتقوى وطريقَ الشرِّ والفجورِ، وقوله: "قد أفلح مَن زكَّاها": أيْ قد أفلح مَن طهَّرها بطاعة الله وصالح الأعمال وقوله: "وقد خاب من دسَّاها": أيْ قد خاب مَن جعلها خسيسة بالمعصية والأعمال القبيحة.
النفس = الشخص * "ما كان لنفْسٍ أن تؤمن إلا بإذن الله" أيْ: بأجلٍ من الله، وهو الاستحقاق المتأتي عن النية والعمل..، لا بإكراهٍ من الله وإلزامٍ منه.
* "لا يُكلِّف اللهُ نفساً إلا وسعها لها ما كسبتْ وعليها ما اكتسبت"* "إن أحسنتم لأنفسكم وإنْ أسأتم فلها" * "فلا تُزكُّوا أنفسَكم هو أعلم بمَن اتَّقى" * "كلُّ نفسٍ ذائقةُ الموتِ"
النوع الثاني :-
[1ــ النفس المطمئنة "يا أيتها النفس المطمئنة / ارجعي إلى ربِّك راضية مرضية"

[2ــ النفس اللوامة:-* "ولا أُقسم بالنفس اللوامة" اللوامة: كثيرة اللوم لنفسها، على الخير أو الشر

[3ــ النفس المجادلة] * "يومَ تأتي كلُّ نفسٍ تجادل عن نفسها وتوفَّى كل نفسٍ ما عملتْ وهم لا يظلمون"

4[ النفس الأمارة بالسوء إنَّ النفسَ لأمارة بالسوء إلا ما رحم ربي إنَّ ربي غفور رحيم

[5ــ النفس الموسوِسة:* "ولقد خلقنا الإنسانَ ونعلمُ ما توسوِسُ به نفسُه"

[6ــ النفس المُسَوِّلَة :- وكذلك سوَّلتْ لي نفسي

[7ــ النفس النادمة]: أنْ تقول نفسٌ يا حسرتي على ما فرَّطتُ في جنب الله وإنْ كنتُ لمِن الساخرين

وبعد الإطلاع على أنواع النفسيات حسب النصوص القرآنية هل تستطيع أن تحدد أي نوع تكون نفسيتك وفي أي مرتبه لقربها من الله تعالى ؟؟؟؟
وهذا الأمام موسى بن جعفر الكاظم ( ع) يصف سلم التقرب إلى الله تعالى كما جاء في دعائه
( اللهم أجعلني من جندك فان جندك هم الغالبون واجعلني من حزبك فان حزبك هم المفلحون واجعلني من أوليائك فأن أوليائك لا خوف عليهم ولاهم يحزنون )







إدارة الذات

إنها اتجاهات الشخص ومشاعره عن نفسه.
أو بصيغة أخرى (إنها العمليات النفسية التي تحكم السلوك) .
أما التعريف الأول: خصوا به (موضوع الذات)
والتعريف الثاني: أرادوا به (عمل الذات)
وقد نقول عنها:
إن الذات هي معرفتك لقدراتك واستخدامك الأمثل لهذه القدرات.
وهذا ما نقصده بقولنا:
إن الطريق الأمثل للنجاح هو: إدارة الذات.
والله تعالى خذ بتفكيرنا وبعقولنا وبأنفسنا إلى هذا المعنى في آية من كتابه العزيز (وفي أنفسكم أفلا تبصرون)[الذاريات:21{
ولابد أن ندرك أن النجاح يبدأ من عندنا نحن..

صدى الفشل:
كثير من الناس عندما تكلمه عن النجاح يقول لك:
لا أمتلك من الظروف ما يدفع إلى النجاح.
الطالب تكلمه عن النجاح يرد عليك : ليس عندي مكان خاص بي مريح ومناسب للمذاكرة أو أي إسقاط أخر على الظروف المحيطة.
الموظف تكلمه عن النجاح والرقي يقول لك: مديري عقبة في طريقي أو أي إسقاط أخر على الظروف المحيطة.
المدير تكلمه عن نجاح شركته .. يتأسف على مجموعة الموظفين الفاشلين الذين يحيطون به.
الأم تكلمها عن تربية أولادها .. تقول: أبوهم غير متعاون أو أي إسقاطات أخرى على الظروف المحيطة.
الأب تكلمه عن إدارة بيته وضبطه في الطريق إلى الخير يتحسر على الظروف التي لا تساعده وعلى الزوجة المعوِِّقة.
عندما تحدث الشباب عن المساجد والصلاة والعلاقة بالله يصرخون فيك ألا ترى الفتن من حولنا.
عندما تحدث البنات عن ستر العورات والانضباط والحياء .. يتحججون بالموضة ومسايرة العصر ..
عندما تكلم من حولك عن الرشوة والأمانة والصدق .. الكل يتحجج بالظروف وبالناس والحياة
هذه النوعية من الردود هي ترجمة لكلمة واحدة تعبر عن أصحابها وهي (الفشل).
ولكن من يعود إلى قوله تعالى: {
وفي أنفسكم أفلا تبصرون}[الذاريات:21] سيجد النجاح.
تقول له الآيه:
ابحث في نفسك عن مصدر الطاقة والقوة.
ابحث في ذاتك عن القدرات المهارات.
أبدأ النجاح من داخلك .. وعندها ستتعلم كيف تتعامل مع الظروف ومع الناس ومع الحياة ، ستتعلم كيف تكون فاعلاً بعد أن كنت ولمدة طويلة مفعول به.
والإدارة:
وإذا نظرنا إلى تعريف (العملية الإدارية) عند علمائها قالوا:
هي تحقيق أهداف محددة باستخدام الموارد المادية المتاحة.
فالإدارة: هي نشاط يسعى إلى تحقيق الهدف عن طريق:
1) تجميع الموارد الإمكانات.
2) حسن التوجيه والاستغلال.
إذاَ نستطيع الآن أن تضع معنا تعريفاً لإدارة الذات:
أليست هي:
قدرة الفرد على توجيه مشاعره وأفكاره وإمكانياته نحو الأهداف التي يصبو إلى تحقيقها..

عندما ننظر إلى النبي في غزوة بدر نجده ينظم الصفوف ويحدد إمكانياته جيداً .. ويرد رجلاً للخلف ويقدم آخر للأمام ويسوي بين الصفوف..
يقول لهم: ارموا ولا تتقدموا إلا أن آذن لكم.
وفي غزوة أحد.. يحدد مكان المعركة ، ويجعل جبل أحد العظيم خلفه يحمي ظهره .. ويجعل مجموعة من الرماة على جبل صغير إلى شماله سُمي بعد ذلك جبل الرماة.. وساحة المعركة التي حددها هو مفتوحة أمامهم.. ويقول لهم: لا تتركوا أماكنكم مهما كانت الظروف.
إن إدارة الذات ليست الوقوف عند حدود القدرات ولكن الاستغلال الأمثل والتوظيف المفجر للطاقات لهذه القدرات.
ومن خلال النظر إلى أكثر ما سجله الباحثون الاجتماعيون حول مبادئ النجاح والتفوق
[b]

معمار التعماني

عدد المساهمات : 116
تاريخ التسجيل : 16/07/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: دروس في صناعة القادة / الرابطه / ج1

مُساهمة من طرف معمار التعماني في الثلاثاء سبتمبر 09, 2008 2:41 am

تابع بقية الموضوع من الرابطة العراقية لهواة العلوم والموهوبين - قسم التنمية البشرية

ومن خلال النظر إلى أكثر ما سجله الباحثون الاجتماعيون حول مبادئ النجاح والتفوق طبقاً للدراسات الميدانية لبعض الناجحين نجد أن أكثر هذه المبادئ انتشاراً بينهم هي العشرة التالية والتي يستطيع المرء من خلالها النجاح في إدارة ذاته وفهم نفسه
1] وضوح الهدف.
2] التفكير الجاد في الهدف.
3] التفكير الايجابي المنطقي.
4] التخطيط.
5] الثقة بالنفس.
6] ا التعلم.
7] اتخاذ النموذج المناسب (القدوة)
8] الصبر والثبات.
9] المثابرة والإصرار.
10] القدرة على الاستمتاع بالوقت في طلب المراد.

وقبل أن نبدأ على بركة الله مع أولى خطوات النجاح أريدك أن تتذكر أنه لكي تنجح في الحياة وتحقق ما تريد من أهدافك فعليك أن تتعلم كيف تدير ذاتك..
1- هل ما يفعله الآخرين نستطيع أن نفعله ؟!
2- هل ما نفعله نستطيع أن نطوره ؟!
3- هل ما نفعله معيار لقدرتنا الحقيقية ؟!





كيف يصنع القائد رؤيته المستقبلية

تخيل نفسك تقود سيارة على طريق ساحلي في يوم مشمس بديع والتلال على يسارك والمحيط على يمينك وفي بعض المنحنيات تجد الألسنة الصخرية الممتدة لمئات الأقدام في الماء وأثناء السفر بالسرعة المسموح بها والأضواء والرياح تداعب شعرك ولا يشغلك شئ عن التمتع بتلك النزهة الرائعة،وفجأة يظهر في الطريق دون سابق إنذار ضباب كثيف لم تر مثله من قبل ، فماذا ستفعل؟

قد تقول: سوف أبطئ السرعة ويقول الآخر : أشعل الأنوار ويقول ثالث: أمسك بعجلة القيادة بكلتا يدي ورابع: أجلس معتدلا وأنحني للأمام ،تخيل أنك بعد ذلك دخلت منحنى آخر من الطريق وانقشع الضباب ووضحت الرؤيا ماذا ستفعل الآن ؟ بالطبع ستقول : استرخ أسرع أطفئ الأنوار أستمتع بالمناظر.

إن هذه المقارنة توضح أهمية وضوح الرؤية خاصة عندما تكون مسرعا، أيهما أسرع القيادة في الوضوح أم في الضباب . الأمر واضح تستطيع أن تقود بسرعة عندما تكون الرؤيا واضحة وتستطيع أن تتنبأ بالتحولات والمطبات عندما نستطيع أن نرى أمامنا.
لنحدثك الآن عن السبيل العملي إلي أن تصنع من نفسك قائدا لديه القدرة علي وضع هذه الرؤية المستقبلية
وإذا كان التابعون يريدون من القادة أن يكون لديهم بعد نظر وتطلع إلى المستقبل وإحساس بالاتجاه ، فيجب على القادة أن ينمو هذه القدرة لكي يتطلعوا إلى المستقبل بأن يجيدوا هذه الأساسيات:

1 _ خصص وقتا للتفكير في المستقبل:

من المهم أن تستغرق وقتا بعيدا عن دوامة العمل، وتنسى كل ما يتعلق بالمطالب الملحة العاجلة وتحاول أن تعيش في المستقبل الذي أنت قادم عليه في محاولة لرسم صورته.

2_ تخيل الإمكانيات المحفزة والعظيمة :
أن القادة يفكرون في الإمكانات وليس الاحتمالات فالاحتمالات يجب أن تعتمد على الأدلة القوية لتكوين وتأسيس الدعم والإمكانيات ليست كذلك فكل المغامرات
المعاصرة بدأت بفكرة الإمكانيات وليس بفكرة الاحتمالات ، بالإضافة لذلك فإن هناك احتمال أن معظم المشروعات الجديدة سوف تفشل فلو قبل القادة هذه الفكرة فلن يبدءوا عملا جديدا. وسواء كانت قائدا لقسم صغير أو كبير فيجب أن تصنع
رؤية مشتركة وجدول أعمال وتوجه الجميع تجاه هدف المؤسسة كقائد ، يجب التطلع للمستقبل وبعد ذلك تهيئ الظروف للآخرين ليشكلوا رؤية عامة معا ، رؤية مبنية على نموذج مثالي وصورة فريدة لمستقبل مشترك.

3 _ اقرأ السيرة الذاتية لقائد ملهم ذي رؤية :
راجع قائمة قادة التاريخ الذين أعجبت بهم واختر شخصا تريد أن تعرفه أكثر ثم اذهب إلى المكتبة واحصل على السيرة الذاتية لهذا الشخص ثم اقرأها واهتم كثيرا بالقصص الذي يشترك فيها القادة الذين أعجبت بهم ولو نظرت فلن تجد أعظم من النبي محمد صلى الله عليه وآله وهو أعظم قائد فاقرأ كتاباً من كتب السيرة النبوية تجد فيها أعظم الأثر.

4 _ فكر في ماضيك:
في بحث مدهش وشوق قام عمر الصاوي في جامعة جنوب كاليفورنيا بدراسة على أربعة وثلاثين مديرا تنفيذيا وقسمهم إلى مجموعتين متساويتين وأجرى لهم اختبارا يدعىVISTO وهو اختبار صحة ليقيس توجههم الزمني وفي جزء من هذا الاختبار طلب منهم أن ينظروا إلى مستقبلهم الشخصي ليفكروا في أمور قد تحدث لهم في مستقبلهم وفي الجزء الآخر من الاختبار طلب منهم أن يفكروا في أمور حدثت لهم في الماضي وطلب منهم أن يكتبوها في قائمة وأن يضيفوا لها تاريخا.
وقد كتبت واحدة من المجموعات الأحداث الماضية أولا أما المجموعة الأخرى فقد دونت الأحداث المستقبلية وقام الصاوي بمقارنة طول آفاق الماضي والمستقبل للمجموعتين فوجد أن من دونوا الأحداث الماضية أولا لديهم آفاق في المستقبل أطول بما يعادل أربع سنوات عن من دونوا أحداث المستقبل أولا وخرج بافتراض: 'أننا نفهم عالمنا بالنظر إلى الماضي، وكل فهمنا يعود من الانعكاس والنظر إلى الوراء، فنحن نبني المستقبل بنوع من الاستكشاف يكون الماضي فيه مقدمة الطريق إلى المستقبل وذلك بالنظر إلى الوراء' ولكي يفكر القائد في الماضي عليه أن يستخدم خط العمر وإليك نسخة مختصرة منه:
ارجع بالذاكرة إلى ماضيك وسجل الأحداث المميزة في حياتك
بجانب كل حدث عظيم يمثل نقطة تحول اكتب كلمة أو كلمتين توضح الخبرة المستفادة منه
عد وراجع كل هذه الأحداث واكتب بعض الأسطر عنها وابحث لماذا كان هذا الحدث عظيما بالنسبة لك؟
حلل الأسطر أي من الأهداف تحقق ؟ ما نقاط القوة ؟ وما هي الأهداف والأنماط التي تجدها إجبارية في المستقبل؟
5 _حدد الشيء الذي تريد أن تفعله :
' إن العالم يفسح الطريق للمرء الذي يعرف إلى أين هو ذاهب ' هل أنت في وظيفتك لفعل شئ معين أم أنك في وظيفتك لشيء ما تفعله غير محدد ؟ لو أن إجابتك لفعل شئ محدد خذ ورقة وفي قمتها اكتب : ماذا أريد أن أفعل ؟ واكتب قائمة بالأشياء في كل جزئية اسأل نفسك لماذا أريد هذا ؟

وإليك بعض الأسئلة الإضافية :
كيف أحب أن أغير العالم لنفسي ومؤسستي ؟
لو أني أستطيع أن اخترع المستقبل فما نوع المستقبل الذي أبدعه لنفسي ومؤسستي ؟
ما أهم مهارتي أو قدراتي ؟
ماذا سيحدث بعد عشر سنوات لو أني‎‎ انشغلت وأنهيت في هذا العمل؟
ما جدول أعمالي وماذا أريد أن أطور منه ؟
فبهذه الأسئلة يتضح لك ما هي أهدافك و ما الذي تريد أن تفعله وهو جزء من الرؤيا المستقبلية الذي ستوجه إليها أتباعك وأعلم ان الذين يخفقون في تحديد الأهداف لأنفسهم هم الأتباع في العالم وهم الذين يتبعون ولا يقودون يبلون
بلاء حسنا عندما تكون الأمور على ما يرام لكنهم يتخلفون في الصفوف الخلفية عندما تتعقد الأمور فتصبح صعبة'
فالأهداف ليست أمرا مهما فحسب بل هي اللبنات تبني نجاح المستقبل ويتكون فيها المستقبل العملي فبدون الأهداف المحددة من السهل جدا الخروج عن الطريق فلا تستطيع أن تسيطر على مجريات حياتك أبدا ويضيع الوقت هباء لأنه ليس هناك ما يستدعي العجلة فيتكاسل الإنسان و يسوف و يؤجل أعماله لكن الأهداف هي التي تحدد الاتجاه وتجعلنا نركز لتحقيقها. واعلم أن الرؤية القادرة على إحداث تغيير هي التي تتسم بـ :
ملائمة للمؤسسة والوقت
تضع مقاييس للتفوق والامتياز وتعكس مثلا عليا
توضح الطريق والاتجاه
تلهب الحماس وتشجع على الالتزام
جيدة الصياغة يسهل فهمها
تعكس خصوصية المؤسسة طموحة
6- اكتب عبارة تفصح عن رؤيتك:

اكتب الصورة الذهنية المثالية والفريدة لمستقبلك ولمؤسستك، و لابد أن يكون تعبيرك عن رؤيتك مختصرا فبمجرد أن تكتبها حاول أن ترسمها أو ابتكر رمزا يمثلها ' وأعلم فنحن لا نبيع الزهور وإنما نبيع الجمال' وبعد أن تصنع الصيغة لرؤيتك يجب أن تمر عليها من آن لآخر تحسنها وتحدثها فالعالم يتغير ولذلك يجب أن تجعلها تساير التغيير.
7 - كن مستقبليا :
فكر في النسبة التي تكرسها من وقتك لخلق رؤية مستقبلية لا تندهش إذا كانت النسبة منخفضة فقد اكتشف الباحثون أن القادة غير الملهمين يقضون ثلاثة في المائة من الوقت في التطلع للمستقبل وهو رقم يثير الشفقة. ولذلك عليك أن تقضي جزءا كبيرا من وقتك لدراسة المستقبل وقراءة الكتب عن ذلك.
8 - حدد الصورة الإجمالية واخرج عن الإطار الجامد :

إن القادة الملهمين الذين يملكون صفة التطلع إلى المستقبل هم الذين يكثرون من النظر إلى الصورة الإجمالية لأن كثرة النظر إلى الصورة الإجمالية يكسب القائد منظورا جديدا يقوده إلى حلول جديدة لمشاكل مستعصية خاصة أن المشاكل والظروف ترتبط ببعضها البعض وتتضح أكثر عند التفكير بالصورة الإجمالية.
وعلى القادة أن يضعوا رؤاهم في إطار يتخذ شكلا تنفيذيا بشرط أن لا يكون جامدا فلا بد من القادة أن يخرجوا من الإطار القديم لإعادة النظر فيه وبالتالي فهم الأمور بطريقة جديدة وإطار جديد.
9- اختبر افتراضاتك :
إن افتراضاتك هي التي توضح وتحدد ما هو ممكن، ولتحديد نفعها في ضوء رؤيتك اتخذ الخطوات الآتية:
كون قائمة من افتراضاتك التي تحدد رؤيتك
اسأل نفسك عن كل فرض هل هو حقيقي أم لا
اطلب نصائح من أقرب المستشارين لك حتى يوضحوا لك هل تتفق أفكارهم مع أفكارك أم لا؟ ولماذا؟
اختبر افتراضاتك بفعل تجربة أو اثنتين بدلا من أن تناضل بالكلمات والورق

10- دعم رؤيتك من خلال التخيلات والتأكيدات :
بمجرد أن تتضح رؤيتك ابدأ بتدريب قدراتك العقلية لتساعدك في تحقيق أهدافك ، تخيل نفسك عندما تكون أنت ومؤسستك في الرؤية وقد حققت انجازات عظيمة , ثم جرب هذا الأمر مرات عديدة. ثم استخدم حديث الذات الإيجابي بإرسال تأكيدات إلى عقلك الباطن بأنك تستطيع تحقيق هذه الرؤية واكتبها بصورة إيجابية كمثل:

أنا واثق من أني أجد فرصا مثيرة بقبول هذه التحديات
أنا أجد الحماس عند التعبير عن رؤية لمستقبل
وكلما تصرفت بإيجابية نحو التطلع إلى المستقبل لكلما استطعت أن تعبر بصورة ايجابية للآخرين فبوضع الرؤية المستقبلية أيها القائد تكون قد وضعت قدم على الطريق و يبقى كيف توجه الآخرين تجاه هذه الرؤية .

نأمل أن نكون قد قدمنا بما يخدم الدين والمذهب والمجتمع والى محاضرات أخرى في الجزء الثاني نسأل الله أن يوفقنا وإياكم وآخر دعوانا إن الحمد لله رب العالمين .....
[b]

معمار النعماني

معمار التعماني

عدد المساهمات : 116
تاريخ التسجيل : 16/07/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: دروس في صناعة القادة / الرابطه / ج1

مُساهمة من طرف alaanashu@hotmail.com في الخميس سبتمبر 18, 2008 1:39 am


alaanashu@hotmail.com

عدد المساهمات : 20
تاريخ التسجيل : 09/09/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: دروس في صناعة القادة / الرابطه / ج1

مُساهمة من طرف isamsalim في الخميس سبتمبر 18, 2008 3:25 am

اخي العزيز معمار النعماني
عند قراءتي للموضوع تولدت لدي تسائلات كثيرة اهمها
هل القائد يملي ام يملى عليه
هل القائد مكلف بمهمة واحدة ام مهام كثيرة
هل القائد يجب ان يعلم ام يكتفي بالفهم
هل القائد ضروره ملحة ام ولادة الزمن
لقد اعجبني موضوعك كثيرا رغم ترامي الافكار فيه فيا ريت تستخلص لنا الموضوع بعد الاجابة عن الاسلة ان امكن ...و الله الموفق

_________________
الفيزياوي عصام سالم

isamsalim
Admin

عدد المساهمات : 110
تاريخ التسجيل : 07/07/2008
الموقع : الفيزيائي عصام سالم

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://iraqi11.yoo7.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: دروس في صناعة القادة / الرابطه / ج1

مُساهمة من طرف alaanashu@hotmail.com في الخميس سبتمبر 18, 2008 4:46 am

عزيزي عصام سالم
تحية طيبة والسلام عليكم

تساؤلاتك دليل على فهمك العميق للموضوع وأهتمامك المركز على أهمية تعلم أصول علم القيادة

ان مدرسة صناعة القادة تختلف من مكان الى آخر باختلاف الدين والوطن الثقافة فمثلا القائد المسلم يختلف عن القائد غير المسلم والقائد في البلاد العربية يختلف عن القائد في الصين أو في استراليا والقائد التربوي في البلاد الاسلامية يختلف عن القائد التربوي في اليابان أو أنكلترا والقائد في مجال معين يختلف يختلف اسلوبه في مجال آخر ولذلك لايمكن التعميم من أنه يملي أو يملى عليه فربما يكون محقق الاثنين طبقاً للرؤية المستقبلية الموضوعة من قبله أو من قبل الواقع المفروض عليه أو ربما من توقع الخبراء والمستشارين هذا الموضوع يحتاج الى شرح طويل مفصل وفيه وجهات نظر مختلفة فمثلاً رأي نيقولا ميكافيلي صاحب كتاب الامير يختلف عن رأي البروستيكا لغرباتشوف وغير من القادة نحن كعرب مسلمين تختلف قيادتنا عن كل هؤلاء فلدينا القرآن والسنة النبوية تملي علينا الكثير من الامور على كل قائد الالتزام بها وعدم تجاهلها وهناك أمور أخرى يفرضها القائد على رعيته للنهوض به لمواكبة التطور العلمي والحضاري الذي أمرنا الله ورسوله الخوضبه .

أما السؤال الثاني
لكل قائد خطط مستقبلية
تبدأ بأشهر وربما تنتهي كحد أدنى خمسة سنوات واذا كان الهدف أو الرؤية المستقبلية تحتاج الى سنوات أكثر فربما تحتاج الى 50 سنة اذنهناك أهداف قصيرة المدى وأهداف بعيدة المدى وهذا يعني هناك مهمه مركزه ومهام متعدده ربما لايكملها هو وأنما يأتي أجيال من بعده لتحقيق المهمة لأنه لايكفبي العمر لتحقيق كل المهام التي وضعها وهذا الموضوع ان شاء الله سأضع درساً مختصراً عنه قريبا . أما عن السؤال الثالث
هل القائد يجب ان يعلم ام يكتفي بالفهم

الحقيقة لايوجد انسان في الكون فهم كل شيئ فالانسان في تعلم دائم وتطور مستمر اذن مهما يكون مركز القائد عليه ان يتعلم ويلاحظ ليزداد معرفة وحكمة فكل شيءيتغير ويتبدل و القائد هو من القيادة والقيادة تعرف على أنها عملية تحريك الناس لتحقيق الاهداف وعمليةتحريك الناس تحتاج العلم والمعرفة والحكمة ووضع الاهداف يحتاج الرؤية المستقبلية ووضع الرؤية المستقبلية تحتاج تحقيق شروط خاصة قد تم شرحها في الدروس أعلاه

أما سؤالك القائد ضروره ملحة ام ولادة الزمن

كل ثلاث طيور في السماء وجد العلماء بالدليل والبرهان ان أحدهن هو القائد ومن الملاحظ ان أي جمع يحتاج الى قائد ينظم عمله اذن هو ضرورة ملحة ولكن هذا الجمع مثلا اذا برز فيه شخص ذو مشورة ورؤية ومعرفة وحكمة أصبحت ولادته بحكم الواقع الذي فرض بمرور الزمن وهناك نظرية سياسية تقول ان القائد الذي يصعد على أكتاف الآخرين بغير حق سوف يسقط من كرسيه بمرور الزمن ويحل محله من هو أجدر به

الموضوع متشعب وفيه أمثله وتمارين كثيره وان لكل مجال دراسة تختلف عن المجال الاخر
تحياتي لكم ثانيا

alaanashu@hotmail.com

عدد المساهمات : 20
تاريخ التسجيل : 09/09/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: دروس في صناعة القادة / الرابطه / ج1

مُساهمة من طرف معمار التعماني في الخميس سبتمبر 18, 2008 5:48 am


معمار التعماني

عدد المساهمات : 116
تاريخ التسجيل : 16/07/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى